قَالَ الإِمام الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» : فَيُشبه أَن تكون الرِّوَايَة الأولَى مُرْسلَة، (قَالَ) : وَيدل عَلَيْهِ أَنهم لم يذكرُوا فِي تَعْرِيف دَاوُد بن الْحصين رِوَايَته عَن جَابر، ولاغيره من الصَّحَابَة. (وَذكر هَذَا التَّعْلِيل الإِمام أَبُو الْقَاسِم الرَّافِعِيّ فِي «شرح الْمسند» ) ، وَهُوَ تَعْلِيل لَا يقْدَح؛ لِأَن الحَدِيث رُوي من طَرِيقين، إِحْدَاهمَا مَقْطُوعَة، وَالْأُخْرَى مُتَّصِلَة، وَالْحكم للمتصلة.
الْوَجْه الثَّانِي: أَن فِي إِسْنَاده جمَاعَة تُكُلِّم فيهم:
أَوَّلهمْ: إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى، وَالْجُمْهُور عَلَى تَضْعِيفه، كَمَا مر فِي الْبَاب قبله، وصَرَّح ابْن عدي بِأَن الْبلَاء فِي هَذَا الحَدِيث مِنْهُ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ابْن أبي يَحْيَى: كَأَنَّهُ أُتِي من قِبَل شَيْخه - يَعْنِي دَاوُد بن الْحصين - (لَا من قبله. فَاخْتلف كَلَامه) .
وثانيهم: سعيد بن سَالم القَدَّاح. أدخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب «الضُّعَفَاء» وَقَالَ: إنَّه يُرمى بالإِرجاء. وَقَالَ عُثْمَان بن سعيد: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: ثِقَة. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مَحَله الصدْق. وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ عِنْدِي صَدُوق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.