وَقع لَهُ فِي هَذَا الحَدِيث نُكْتَة غَرِيبَة، (وَهِي) : أَنه جعل (المُصْغِي الإِناء) للهرة هُوَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وتَبِعَ فِي ذَلِك الْمُتَوَلِي من أَصْحَابنَا فإنَّه ذكر ذَلِك فِي «تتمته» وَالْمَعْرُوف أَنه أَبُو قَتَادَة - فَقَالَ مَا نَصه: سُؤْر الْهِرَّة طَاهِر؛ لِأَنَّهَا طَاهِرَة الْعين، وَمَا هُوَ طَاهِر الْعين، فَهُوَ طَاهِر السؤر، وَلذَلِك (لَمَّا تعجبوا) من إصغاء النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الإِناء للهرة قَالَ: «إِنَّهَا لَيست بنجسة، إِنَّهَا من الطوافين عَلَيْكُم» جعل طَهَارَة الْعين عِلّة طَهَارَة السؤر. (انْتَهَى) ، فَذكرت (أَنا) الحَدِيث بِاللَّفْظِ الْمَعْرُوف فَافْهَم ذَلِك.
نعم، فِي «سنَن الْبَيْهَقِيّ» من حَدِيث عبد الله بن أبي قَتَادَة قَالَ: «كَانَ أَبُو قَتَادَة يُصْغِي الإِناء (للهرة فَتَشرب) ، ثمَّ يتَوَضَّأ بِهِ، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: مَا صنعت إلاَّ مَا رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصنع» . فقد يَقْتَضِي ظَاهر هَذَا مُوَافقَة مَا أوردهُ المُصَنّف.
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
(أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُصْغِي للهرة الإِناء) .
هَذَا الحَدِيث لَهُ طَرِيقَانِ، (أَحدهمَا) : من طَرِيق جَابر، وَالثَّانِي: من طَرِيق عَائِشَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.