و «مَه» كلمة زجر، وَيُقَال: «بِهِ» بِالْبَاء أَيْضا، وَهُوَ اسْم مَبْنِيّ عَلَى السّكُون، مَعْنَاهُ: اسْكُتْ. قَالَ صَاحب «الْمطَالع» : أَصْلهَا: مَا هَذَا، ثمَّ حذفت تَخْفِيفًا. قَالَ: وَقَالَ يَعْقُوب: هِيَ لتعظيم الْأَمر كبخٍ بخ. وَقد تنوَّن مَعَ الْكسر، ويُنَوَّن الأول ويُكسر الثَّانِي بِغَيْر تَنْوِين.
وَقَوله: «فَشَنَّه عَلَيْهِ» يُروى بالشين الْمُعْجَمَة، والمهملة، وَمَعْنَاهُ: صَبَّه. وفرَّق بعض الْعلمَاء بَينهمَا، فَقَالَ: هُوَ بِالْمُهْمَلَةِ: الصب فِي سهولة، وبالمعجمة: التَّفْرِيق فِي صبه.
فَائِدَة مهمة يُرحل إِلَيْهَا:
وَهِي أَن الَّذِي بَال فِي الْمَسْجِد، مَا اسْمه؟ وليُعْلَم أَنه ذُو الْخوَيْصِرَة الْيَمَانِيّ، كَذَا سَاقه بِإِسْنَادِهِ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» ، وَلَا أعلم أحدا ذكره فِي المبهمات، وَهُوَ أحد مَا يسْتَدرك عَلَيْهِم ويُستفاد.
الحَدِيث الْعشْرُونَ
أَنه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إنَّما يُغْسَل مِنْ بَوْل الْجَارِيَة، ويُرَشُّ عَلى بَوْل الْغُلَام» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، وَله طرق:
أَحدهَا: عَن عَلّي بن أبي طَالب - كرَّم الله وَجهه - «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي بَوْل الرَّضِيع: يُنضح بَوْل الْغُلَام، ويُغسل بَوْل الْجَارِيَة» .
رَوَاهُ الْأَئِمَّة: أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.