نَقله، فَخرج عَن عُهْدَة النَّقْل، وَقد أَفَادَ ذَلِك شيخ الإِسلام تَقِيّ الدَّين ابْن دَقِيق الْعِيد فِي كِتَابه «الإِمام» ، فَقَالَ: لَيْسَ من الْأُمَّهَات مَا اشْتهر (بَين) الْفُقَهَاء فِي هَذَا الحَدِيث: «ثمَّ اغسليه بِالْمَاءِ» .
(قَالَ) : وَمن زعم أَن: «اقرصيه بِالْمَاءِ» مساوٍ فِي الدّلَالَة (ل «اغسليه) بِالْمَاءِ» ، فَقَوله مَمْنُوع، نعم وَقع لنا الْأَمر بِالْغسْلِ بِالْمَاءِ من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، عَن أَسمَاء بنت أبي بكر، قَالَت: «سمعتُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (وَسَأَلته) امْرَأَة عَن دم الْحيض يُصِيب ثوبها، قَالَ: اغسليه (بِمَاء، ثمَّ انضحي فِي سَائِر ثَوْبك، وصَلِّي فِيهِ» .
رَوَاهُ أَحْمد بن منيع فِي «مُسْنده» ، عَن يزِيد بن هَارُون، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، قَالَ: وَقد رَوَاهُ غَيره عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بِغَيْر هَذِه اللَّفْظَة، أَعنِي: «اغسليه» ) .
قُلْتُ: وتعتضد هَذِه الرِّوَايَة بِرِوَايَة أبي عوَانَة، وَابْن مَاجَه المتقدمتين، فإنَّ ظاهرهما مثلهَا.
وَرَأَيْت بعد ذَلِك فِي «الْمعرفَة» للبيهقي مَا (نَصه) : وَرَوَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار، عَن فَاطِمَة بنت الْمُنْذر، عَن أَسمَاء، وَفِيه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.