وَقَالَ ابْن حزم: ذكرُوا آثاًرا فِي إِيجَاب الزَّكَاة فِي (الزَّبِيب) لَيْسَ مِنْهَا شَيْء يَصح، مِنْهَا حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة «عندنَا كتاب معَاذ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه إِنَّمَا أَخذ الصَّدَقَة من التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير» ثمَّ (قَالَ) هَذَا مُنْقَطع؛ لِأَن مُوسَى بن طَلْحَة لم يدْرك معَاذًا (يَعقله) .
الحَدِيث الثَّانِي
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الصَّدَقَة فِي أَرْبَعَة: فِي التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْحِنْطَة وَالشعِير، وَلَيْسَ فِيمَا سواهَا صَدَقَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» و «خلافياته» من حَدِيث (أبي) بُرْدَة، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، ومعاذ بن جبل، رضى الله عَنْهُمَا، حِين بعثهما رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْيمن، يعلمَانِ النَّاس أَمر دينهم: «لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَة (إِلَّا) من هَذِه الْأَرْبَعَة: الشّعير، وَالْحِنْطَة، وَالتَّمْر، وَالزَّبِيب» .
قَالَ الْحَاكِم: إِسْنَاده صَحِيح. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : رُوَاته ثِقَات، وَهُوَ مُتَّصِل.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث مُوسَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.