بن رَوَاحَة إِلَى يهود فيخرص النّخل حِين يطيب قبل أَن يُؤْكَل مِنْهُ» .
وَفِي هَذَا جَهَالَة الْمخبر لِابْنِ جريج عَن ابْن شهَاب. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة «أَنَّهَا قَالَت وَهِي تذكر شَأْن خَيْبَر: وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يبْعَث عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى الْيَهُود فيخرص النّخل حِين تطيب [أول] الثَّمَرَة قبل أَن يُؤْكَل مِنْهَا، ثمَّ يُخَيّر يهود، يأخذونها بذلك الْخرص (أَو يدفعونها إِلَيْهِم بذلك الْخرص) وَإِنَّمَا كَانَ أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بالخرص لكَي تحصى الزَّكَاة قبل أَن (تُؤْكَل) الثِّمَار وتفرق» .
(ثمَّ) ذكر إِسْنَاد أبي دَاوُد وَلم يذكر مَتنه، وَهِي تَقْتَضِي إِثْبَات وَاسِطَة بَين ابْن جريج وَالزهْرِيّ.
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي «استذكاره» : وَقَوله: «وَإِنَّمَا كَانَ أَمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... » إِلَى آخِره، يُقَال: إِنَّه من قَول ابْن شهَاب، وَقيل: من قَول عُرْوَة، وَقيل: من قَول عَائِشَة.
الحَدِيث السَّابِع عشر
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بعث عبد الله بن رَوَاحَة خارصًا» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا، سَابِقًا ولاحقًا، مُسْتَوفى وَاضحا.
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ أَنه بعث مَعَه غَيره، فَيجوز أَن يكون ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.