وَهُوَ بَدو الصّلاح؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ حِينَئِذٍ بعث الخارص للخرص.
هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد ذكره بعد من حَدِيث عَائِشَة، وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ، وَبَعثه الخارص للخرص مرويٌّ من طرق: أَحدهَا: من حَدِيث ابْن عمر أَنه «عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ بعث عبد الله بن رَوَاحَة إِلَى خَيْبَر يخرص عَلَيْهِم ثمَّ خَيرهمْ أَن يَأْخُذُوا أَو يردوا، فَقَالُوا: هَذَا الْحق؛ بِهَذَا قَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض» .
رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» ، عَن وَكِيع، نَا الْعمريّ، عَن نَافِع عَنهُ بِهِ.
ثَانِيهَا: من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر؛ قَالَ: « (أَفَاء) الله خَيْبَر عَلَى رَسُوله فأقرهم، وَجعلهَا بَينه وَبينهمْ، فَبعث عبد الله بن رَوَاحَة فخرصها عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: يَا معشر يهود أَنْتُم أبْغض الْخلق إليَّ؛ قتلتم أَنْبيَاء الله، وكذبتم عَلَى الله، وَلَيْسَ يحملني (بغضي) إيَّاكُمْ أَن أحيف عَلَيْكُم، قد خرصت عشْرين ألف وسق من تمر، فَإِن شِئْتُم فلكم، وَإِن (أَبَيْتُم) فلي. قَالُوا: بِهَذَا قَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض، قد أخذناها. قَالَ: فاخرجوا (عَنْهَا) » .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، كَذَلِك، وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ. قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.