فِي «تهذيبه» : وَهَذَا التَّقْيِيد وَإِن كَانَ ظَاهرا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا قيدته بِهِ لِأَن بَعضهم صحفه بِالْبرِّ بِالْبَاء وَالرَّاء.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : (ثمَّ) اعْلَم أَن (هُنَا) أَمر لَا بُد من التَّنْبِيه عَلَيْهِ؛ وَذَلِكَ أَن الأَصْل الَّذِي نقلت مِنْهُ (من) كتاب «الْمُسْتَدْرك» لَيْسَ (فِيهِ) الْبَز بالزاي الْمُعْجَمَة، وَفِيه ضم الْبَاء فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَيحْتَاج إِلَى كشف من أصل آخر مُعْتَبر، فَينْظر إِلَى الْمُوَافقَة والمخالفة، فَإِن اتّفق عَلَى (ضمة الْبَاء) فَلَا يكون دَلِيلا عَلَى مَسْأَلَة زَكَاة التِّجَارَة، فَليعلم ذَلِك، فَإِنَّمَا قصدنا الْخُرُوج عَن الْعهْدَة.
قلت: الْوَاقِع فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة وَالْبَيْهَقِيّ التَّقْيِيد بِأَنَّهُ بالزاي يزِيل هَذَا التَّوَقُّف. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
الحَدِيث الثَّانِي
عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» من حَدِيث جَعْفَر بن سعد ابْن سَمُرَة بن جُنْدُب، قَالَ: حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب: «أما بعد، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.