خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد، وَقَالَ مرّة: إِنَّه لَيْسَ بالمشهور، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ: وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور. وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب: إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف. قَالَ: وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم.
قلت: لَا يسلم لَهُ ذَلِك، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر: ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن، عَن سَمُرَة. وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي «عمدته الْكُبْرَى» : إِسْنَاده مقارب، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته.
وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي: هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان. قلت: وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ.
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي بَابه وَاضحا.
(انتهي الْكَلَام عَلَى الْأَحَادِيث) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.