الْحَاكِم فِي كِتَابه «عُلُوم الحَدِيث» : هَذِه الزِّيَادَة فِي هَذَا الحَدِيث «أَرَأَيْت ... » إِلَى آخِره عَجِيبَة فَإِن مَالِكًا ينْفَرد بهَا لم يذكرهَا غَيره فِيمَا علمت فِي هَذَا الْخَبَر وَقد قَالَ بعض أَئِمَّتنَا إِنَّهَا من قَول أنس، فَسمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول: رَأَيْت مَالك بن أنس فِي النّوم (شَيخا أسمرَ طوَالًا) ، فَقلت أحدثكُم حميد الطَّوِيل عَن أنس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَرَأَيْت إِن منع الله الثَّمَرَة ... » الحَدِيث قَالَ: نعم. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن ذَلِكَ [فَقَالَا] : رَفعه خطأ إِنَّمَا هُوَ من كَلَام أنس. قَالَ أَبُو زرْعَة: والدراوردي وَمَالك بن أنس يرويانه مَرْفُوعا وَالنَّاس يرونه مَوْقُوفا (من) كَلَام أنس.
وَقَالَ الْخَطِيب فِي كِتَابه «الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل» : رَوَاهُ مَالك عَن حميد مَرْفُوعا بِكُل هَذِه الْأَلْفَاظ، وَوهم فِي ذَلِكَ لِأَن قَوْله «أَرَأَيْت ... » إِلَى آخِره من كَلَام أنس، بَين ذَلِكَ يزِيد بن هَارُون والدراوردي وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر كلهم عَن حميد فِي روايتهم هَذَا الحَدِيث عَن حميد و (فصلوا) كَلَام أنس من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَرَوَاهُ الْأنْصَارِيّ وهشيم وَابْن الْمُبَارك وَعبيدَة عَن حميد فاقتصروا عَلَى الْمَرْفُوع (هُنَا) دون كَلَام أنس. قَالَ الْبَغَوِيّ: رَوَى هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.