الحَدِيث جمَاعَة كلهم عَن حميد من قَول أنس، وَلَا نعلم أحدا رَفعه إِلَّا الدَّرَاورْدِي. قَالَ الْخَطِيب: قد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة الزبيري عَن الدَّرَاورْدِي مَوْقُوفا، وَإِبْرَاهِيم أتقن من مُحَمَّد بن عباد وَلَيْسَ يَصح أَن أحدا رَفعه سُوَى مَالك.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي: جعل مَالك والدراوردي قَول أنس «أَرَأَيْت إِن منع الله» مَرْفُوعا، وأظن حميدا حدث بِهِ فِي الْحجاز كَذَلِك وَقَالَ عبد الْحق فِي «جمعه» : قَوْله: «أَرَأَيْت. .» إِلَى آخِره لَيْسَ بموصول عَنهُ فِي كل طَرِيق.
قلت: فَتحصل أَن الْمُعظم عَلَى وَقفه عَلَيْهِ خلاف مَا وَقع فِي الْكتاب.
الحَدِيث السَّادِس
«نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن بيع الثِّمَار حَتَّى تزهى، فَقيل: يَا رَسُول الله، وَمَا تزهى؟ قَالَ: تحمر أَو تصفر» .
هَذَا (الحَدِيث) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أنس كَمَا سلف فِي الحَدِيث قبله.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن مَالك عَن حميد عَن أنس مَرْفُوعا بِمثل مَا ذكره الرَّافِعِيّ سَوَاء إِلَى قَوْله (تحمر) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (فِي «السّنَن» و «الْمعرفَة» عَنهُ، وَقَالَ: أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيح) من حَدِيث مَالك إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.