نَقله من السّير.
قلت: وَأَشَارَ أَبُو مُحَمَّد بن حزم الظَّاهِرِيّ إِلَى تَضْعِيف هَذَا بقوله: إِن الشَّافِعِي ذكر فِيهِ حَدِيثا لَا يدْرِي أحد (منشأه) وَلَا مبدأه وَلَا طَرِيقه، وَذكره أَيْضا بِغَيْر إِسْنَاد، فَبَطل أَن يكون فِيهِ حجَّة - يَعْنِي فِي اخْتِصَاص الْعَرَايَا بالفقراء.
قلت: وَأنكر رِوَايَته عَلَى الشَّافِعِي ابْن دَاوُد الظَّاهِرِيّ ورد عَلَيْهِ ابْن شُرَيْح فِي إِنْكَاره مُقَابل هَذَا قَول الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ فِي كافيه لما سَاقه بِهَذِهِ (المساقة) مُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ عَجِيب فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» وَلَا فِي «السّنَن» ، نعم أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث زيد بن ثَابت بِلَفْظ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رخص فِي الْعرية يَأْخُذهَا أهل (الْبَيْت) بِخرْصِهَا تَمرا يأكلونها رطبا» وَفِي لفظ «رخص فِي الْعَرَايَا أَن تبَاع بِخرْصِهَا كَيْلا» .
فَائِدَة: مَحْمُود بن لبيد هَذَا صَحَابِيّ ابْن صَحَابِيّ، وَوَقع فِي «الوافي» فِي شرح الْمُهَذّب فِيهِ شَيْء لايمكن التفوه بِهِ فليحذر وليترك مِنْهُ.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر بِوَضْع الجوائح» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.