وَقَالَ ابْن مَاجَه: «وعلِّموهاِ فَإِنَّهُ نصف الْعلم [وَهُوَ يُنسى] وَهُوَ أوَّلُ شيءٍ يُنْزَع من أمتِي» .
لم يُضعفهُ الْحَاكِم، بل سكت عَنهُ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف؛ لِأَن فِي إِسْنَاده حَفْص بن عُمر بن أبي العطاف الْمدنِي، وَهُوَ واهٍ، ثمَّ رُمي بِالْكَذِبِ، قَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَأعله بِهِ ابْنُ حبَان فِي «تَارِيخ الضُّعَفَاء» وَقَالَ: حَفْص هَذَا يَأْتِي بأَشْيَاء (كلِّها) مَوْضُوعَة، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بحالٍ. وأمَّا الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ أَلاَنَ القولَ فِيهِ؛ فَقَالَ فِي «سنَنه» : تفرد بِهِ حفصُ بن عُمر، وَلَيْسَ بالقويّ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث شهر بن حَوْشَب، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «تعلمُوا الْقُرْآن والفرائض وعلموها النَّاس؛ فَإِنِّي امرؤٌ مَقْبُوض» . ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث فِيهِ اضْطِرَاب، وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي، وَقد ضعفه أحمدُ بْنُ حَنْبَل وغيرُه.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ، فَقَالَ: يرويهِ عَوْف الأعرابيُّ، واخْتُلف عَنهُ؛ فَرَوَاهُ الْفضل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.