بِهِ، ثمَّ تَركه، فَاشْتَرَاهُ رجلٌ فَأعْتقهُ، ثمَّ أَتَى بِهِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: إِنِّي اشتريتُ هَذَا فَأعْتقهُ؛ فَمَا ترَى فِيهِ؟ قَالَ: أَخُوك ومولاك. قَالَ: مَا (ترَى) فِي صُحْبته؟ قَالَ: إِن شكرك فَهُوَ خيرٌ لَهُ وشرٌ لَك، وَإِن كفرك فَهُوَ خيرٌ لَك وشرٌ لَهُ. قَالَ: فَمَا ترَى فِي مَاله؟ قَالَ: إنْ مَاتَ وَلم يَدَعْ وَارِثا فَلَكَ مَاله» .
وَهَذَا مُرْسل كَمَا ترَى، وَأَشْعَث صالحُ الحَدِيث (وثَّقه) جمَاعَة، وَأخرج لَهُ م مُتَابعَة، وَلم يُعله البيهقيُّ بِغَيْر الْإِرْسَال، وَله متابع رَوَاهُ عبد الرزَّاق من حَدِيث عَمرو بن عبيد، عَن الْحسن: «أَن رجلا أَرَادَ أَن يَشْتَرِي عبدا ... .» فذكرَ الحديثَ، وَفِيه: أَن الرجل سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن مِيرَاثه، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «إِن لم يكن لَهُ عصبَة فَهُوَ لَك» وعَمرو هَذَا رَأس الاعتزال، وَقد تَرَكُوهُ.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِنَّمَا الْوَلَاء لِمنْ أعْتَقَ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، كَمَا سلف فِي بَاب الْبيُوع الْمنْهِي عَنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.