تَنْبِيه: حَدِيث عبد الله بن عَمْرو الْمَرْفُوع: «العلْم ثَلَاثَة، وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ فضل: آيةٌ مُحْكَمةٌ، أَو سُنَّةٌ قائمةٌ، أَو فَرِيضَة عادلةٌ» .
خَرَّجه د، ق، وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي وَفِيه ضَعْف، يدل عَلَى أَنَّهَا ثلث الْعلم، وَهُوَ يَنْتَظِم من جَعل «النّصْف» فِي الْخَبَر قبله بِمَعْنى القِسْم، حينئذٍ لَا يكون بَينهمَا تنَاقض، وَيجوز أَن يُقَال كَمَا قَالَه صَاحب «الْمطلب» إِنَّمَا جَعَل فِيهِ ثُلثا العِلْم يُستفاد بِالْكتاب والسُّنَّة وَالْقِيَاس، وَكلهَا ثَابِتَة بِالْكتاب، فَلذَلِك جعل ثُلُثًا.
قلت: قَوْله: «كلهَا» أَي: غالبها، وَإِلَّا فبعضها بالسُّنَّة.
قَالَ: وَيجوز أَن يُقَال: جُعِلتْ ثلثا؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ: «إِن الله لم [يَكِل] قسم مواريثكم» الْخَبَر يَقْتَضِي أَن العِلْم يُستفاد بالنَّص من جِهَة الله والنبيِّ المرسَل والملَكِ المقرب، والفرائض محصورة فِي كتاب الله، فكانتْ لهَذَا الِاعْتِبَار ثُلُثًا.
الحَدِيث الثَّالِث
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ» .
هَذَا الحَدِيث يُرْوى من حديثِ أنسٍ، وابْنِ عُمر، وَأبي سعيدٍ الخدريِّ، وغيرِهِمْ.
أما حَدِيث أنس، فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» وَالنَّسَائِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.