ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «إِن أَرْأف أُمَّتي بهَا أَبُو بكر ... » إِلَى أَن قَالَ: «وَإِن أَفْرَضُهَا زيد بن ثَابت» .
وأمّا حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ مَرْفُوعا: «أَفْرَضُ أُمتي زيد بن ثَابت، وأقضاهم عليٌّ ... » الحَدِيث.
وَرَوَاهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي كِتَابه «الرَّد عَلَى مَنْ خالفَ مصحف عُثْمَان» بِلَفْظ: «وأَفْرَضُهُمْ زيد» .
وَفِيه زيد العمِّي، وَلَيْسَ بالقويّ، وسلاَّم الطَّوِيل، وَقد تَرَكُوهُ.
وَله طَرِيق رَابِع وخامس ذكرتُهما فِي «تخريجي لأحاديث الْوَسِيط» مَعَ بَيَان وَهن تَضْعِيف ابْن حَزْمٍ لَهُ، فراجِعْهُ مِنْهُ تَجِد نفائِسَ.
فَائِدَة: اخْتلف الْعلمَاء فِي تَأْوِيل قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ: «أَفْرَضُكُمْ زيد» عَلَى أقوالٍ خَمْسَة، ذكرهَا الماورديُّ فِي «حاويه» :
أَحدهَا: أَنه قَالَ ذَلِك حثًّا عَلَى (مناقشته) وَالرَّغْبَة فِي تعلمه كَرَغْبَتِهِ؛ لِأَن زيدا كَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْفَرَائِض.
ثَانِيهَا: أَنه قَالَ ذَلِك تَشْرِيفًا لَهُ، وإنْ شَاركهُ غيرُهُ فِيهِ، كَمَا قَالَ: « (أقضاُكُم) عليٌّ» . وَمَعْلُوم أَن أعرف الناسِ (بِالْقضَاءِ) هُوَ أَعْرَفُهُم بالفرائض؛ لِأَن ذَلِك من جُمْلة القضايا.
ثَالِثهَا: أَنه أَشَارَ بذلك إِلَى جماعةٍ من الصَّحَابَة كَانَ زيدٌ أفرضَهُمْ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.