وَذكره كَذَلِك الحاكمُ فِي (ترجمتهما) من «مُسْتَدْركه» وصرَّح بِأَن اسْمهَا أُمامة. وَذكره أَيْضا أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث همام، عَن قَتَادَة، عَن سلْمَى ابْنة حَمْزَة: «أَن مَوْلَاهَا مَاتَ وَترك ابْنَتَهُ، فورَّث النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ابْنَتَهُ النّصْف ويعلى النّصْف - وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى» .
وَذكره أَيْضا أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : إِنَّه أصح. وَقد رُوي أَن الْمولى كَانَ لِحَمْزَة، قَالَ ابْنُ الصّلاح: وَالْأول هُوَ الصَّحِيح. (و) رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث جَابر بن زيد، عَن (ابْن) عَبَّاس: «أَن مولَى لِحَمْزَة تُوفي وَترك ابْنَته وَابْنَة حَمْزَة، فَأعْطَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ابْنَتَهُ النّصْف، وابْنَةَ حَمْزَة النّصْف» . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم النخعيِّ وَيَحْيَى بن آدم وَإِسْحَاق (بن) رَاهَوَيْه أَن الْمولى كَانَ لِحَمْزَة قَالَ الْمجد فِي «أَحْكَامه» : فإنْ صحَّتْ هَذِه الرِّوَايَة الأُوْلى لم تقدح فِي هَذِه الرِّوَايَة؛ لِأَن المُحْتَمَل تعدُّدُ الْوَاقِعَة، ومِنَ المحتَمل أَنه أضَاف مولَى الْوَالِد إِلَى الْوَلَد بِنَاء عَلَى القَوْل بانتقاله إِلَيْهِ أَو توريثه.
قلت: لَكِن فِي هَذِه الرِّوَايَة سُلَيْمَان (بن) دَاوُد، وَهُوَ (الشَّاذكُونِي) ضعَّفوه، وكذَّبه ابْن معِين وغيرُه، وَقَالَ أَبُو حَاتِم:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.