اخْتلف عَلَى ابْن جريج فِيهِ، وَقَالَ الشَّيْخ تَقِي الدِّين فِي «الْإِلْمَام» : عَمرو هَذَا أخرج لَهُ مُسلم وبعضُهم، وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط (الشَّيْخَيْنِ) وَلم يخرجَاهُ. كَذَا زعم، والبخاريُّ لم يُخَرِّج لِعَمرو هَذَا - وَقد أسلفنا غير مرَّة أَن مثل هَذَا لَا يرد عَلَى الْحَاكِم - وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن رفْعه وهْمٌ. وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ، وَأَن الصَّوَاب وَقْفه. قَالَ: وَلم يُرو هَذَا الحديثُ من وَجه يَصح. وَقَالَ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» : أحسنُ إِسْنَاد فِيهِ حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل قَالَ: «كتب عُمرُ بن الْخطاب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح: أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «الله ورسولُه مولَى مَنْ لَا مولَى لَهُ، وَالْخَال وَارِث مَنْ لَا وَارِث لَهُ» .
قلت: وَهَذَا طَرِيق رَابِع، وَقد أخرجه ابْن السكن فِي «صحاحه» أَيْضا، وقبلهما أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» - وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» - ثمَّ قَالَ: حسن. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَإِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة حَكِيم بن حَكِيم عَن أبي أُمَامَة، وَحَكِيم لَا تُعرف عَدَالَته. (قلت) لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» وَأخرج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.