عَن الْأَصْحَاب أَنهم قَالُوا: إِنَّهَا لَيست ثَابِتَة.
فَائِدَة: لَا يَنكح هُوَ بِفَتْح الْيَاء، وَلَا يُنكح هُوَ بضَمهَا مَعْنَاهُ: وَلَا يتَزَوَّج وَلَا يُزَوّج. قَالَ العسكري: من فتح الْكَاف من (الثَّانِي) فقد صحّف. وَقَوله: «وَلَا يخْطب» أَي: لَا يخْطب الْمَرْأَة، وَهُوَ طلب زواجها، وَقيل: لَا يكون خَطِيبًا فِي النِّكَاح بَين يَدي العقد. قَالَه الْمَاوَرْدِيّ، والفارقي، وَابْن أبي عصرون، وَنَقله صَاحب «الْمطلب» فِي كتاب النِّكَاح، عَن الْمَاوَرْدِيّ فأقره، وأمّا النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : الصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْعلمَاء كَافَّة (أَن المُرَاد الْخطْبَة بِكَسْر الْخَاء) ثمَّ نقل عَن الفارقي مَا أسلفناه ثمَّ قَالَ: إِنَّه (خطأ صَرِيح) قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا حمله عَلَى هَذَا الَّذِي (تعسفه) وتجاسر عَلَيْهِ؟ !
قلت: قد علمت أَنه لم ينْفَرد بِهِ، وَابْن الرّفْعَة نَقله عَنهُ وَأقرهُ، فَقَالَ: المُرَاد بقوله: «وَلَا يخْطب» أَي: لَا يكون خَطِيبًا فِي النِّكَاح بَين يَدي العقد - كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ، وَصَححهُ ابْن الرّفْعَة أَيْضا فِي حَاشِيَة كتبهَا عَلَى «الْكِفَايَة» .
الحَدِيث الحادى عشر
رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفًا «لَا نِكَاح إِلَّا بأَرْبعَة: خَاطب، وَولي، وَشَاهد» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.