كَانَ عبدا أصح. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَوْله «وَكَانَ حرًّا» هُوَ (من) قَول الْأسود لَا من قَول عَائِشَة، ثمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ مَا يدل لذَلِك، قَالَ: وَقد رَوَيْنَاهُ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد، وَعُرْوَة بن الزبير وَمُجاهد، وَعمرَة بنت عبد الرَّحْمَن كلهم عَن عَائِشَة «أَنه كَانَ عبدا» ثمَّ ذكر (عَن) شُعْبَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة «أَنه حر» ثمَّ قَالَ شُعْبَة: ثمَّ سَأَلته بعد فَقَالَ: لَا أَدْرِي أحر هُوَ أم عبد، ثمَّ قَالَ: وَقد رَوَاهُ سماك بن حَرْب، عَن عبد الرَّحْمَن فَأثْبت كَونه عبدا.
قلت: شُعْبَة إِمَام جليل حَافظ، وَقد رَوَى عَن عبد الرَّحْمَن (أَنه كَانَ حرًّا، فَلَا يضرّهُ نِسْيَان عبد الرَّحْمَن) وتوقفه عَلَى مَا تفرد فِي مَحَله، وَكَيف يُعَارض شُعْبَة سماك مَعَ كَونه متكلمًا فِيهِ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ: يُؤَكد رِوَايَة سماك: حَدِيث أُسَامَة بن زيد، عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَهَا: إِن شِئْت أَن تقري تَحت هَذَا العَبْد» . قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَقد رُوِيَ عَن الْأسود، عَن عَائِشَة «أَن زَوجهَا كَانَ عبدا» فاختلفت الرِّوَايَة عَن الْأسود، وَلم تخْتَلف عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره مِمَّن قَالَ: «كَانَ عبدا» وَقد جَاءَ عَن بَعضهم أَنه من قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعَن بَعضهم أَنه من قَول الحكم بن عتيبة، وَقَالَ البُخَارِيّ: قَول الحكم (مُرْسل) .
قلت: فِي تَسْمِيَة هَذَا مُرْسلا (و) فِي (الْمُقدم) مُنْقَطِعًا نظر إِذْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.