قلت: وَثمّ عِلّة أُخْرَى وَهِي أَن ابْن جريج لم يسمع من عَمْرو بن شُعَيْب كَمَا قَالَه البُخَارِيّ فِيمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي «سنَنه» فِي «بَاب وجوب (الْفطْرَة) عَلَى أهل الْبَادِيَة» . وَعلة أُخْرَى وَهِي أَن مُسلم بن خَالِد قد خُولِفَ فِيهِ، فَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق و [حجاج] ، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو مُرْسلا، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» أَيْضا وَاخْتلف فِيهِ عَلَى مُسلم أَيْضا، فَرَوَاهُ عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الرَّازِيّ عَنهُ، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة، مَرْفُوعا بِهِ سَوَاء، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (أَيْضا) فِي «سنَنه» وَابْن عدي من هَذِه الطَّرِيق، ثمَّ قَالَ: هَذَانِ الإسنادان - يَعْنِي هَذَا وَالَّذِي قبله - يعرفان بِمُسلم بن خَالِد. وَذكر الرَّافِعِيّ أَيْضا فِي الْبَاب عَن «التَّتِمَّة» : أَنه لَو وجد قَتِيل بَين قريتين أَو قبيلتين وَلم يعرف بَينه وَبَين (وَاحِد مِنْهُم) عَدَاوَة فَلَا يَجْعَل قربه من إِحْدَاهمَا لوثًا؛ لِأَن (الْعَادة) جرت بِأَن يبعد الْقَاتِل الْقَتِيل عَن (فنائه) وينقله إِلَى بقْعَة أُخْرَى دفعا للتُّهمَةِ عَن نَفسه وَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.