رُوِيَ فِي الْخَبَر والأثر عَلَى خلاف مَا ذَكرْنَاهُ، فَإِن الشَّافِعِي لم يثبت إِسْنَاده. هَذَا كَلَامه، وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي إِسْرَائِيل، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: «وجد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَتِيلا بَين قريتين فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (فذرع) مَا بَينهمَا قَالَ: فَكَأَنِّي انْظُر إِلَى شبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» . (رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَفظه: «أَن قَتِيلا وجد بَين حيَّين، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يُقَاس إِلَى أَيَّتهمَا أقرب، فَوجدَ أقرب إِلَى أحد الْحَيَّيْنِ بشبر، فَقَالَ أَبُو سعيد: فَكَأَنِّي أنظر إِلَى شبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) فَألْقَى دِيَته عَلَيْهِم» . ترْجم عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» «بَاب مَا رُوِيَ فِي الْقَتِيل يُوجد بَين قريتين» وَلَا يَصح. ثمَّ قَالَ بعد إِيرَاده: تفرد بِهِ أَبُو إِسْرَائِيل، عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ، وَكِلَاهُمَا لَا يحْتَج (بروايته) . وَأما الْأَثر فَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، ثَنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن الشّعبِيّ، أَن عمر بن الْخطاب: «كتب فِي قَتِيل وجد بَين (قريتين) - خيوان ووداعة - أَن يُقَاس مَا بَين القريتين فَإلَى أَيَّتهمَا (كَانَ) أقرب أخرج إِلَيْهِ مِنْهُم خمسين رجلا حَتَّى (يوافونه) مَكَّة فأدخلهم الحِجْر فأحلفهم، ثمَّ قَضَى عَلَيْهِم بِالدِّيَةِ، وَقَالُوا: مَا وَقت أَمْوَالنَا أَيْمَاننَا وَلَا أَيْمَاننَا أَمْوَالنَا. قَالَ عمر: كَذَلِك الْأَمر» . قَالَ الشَّافِعِي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.