وَأمي. فَقَالَ: إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ؛ فَمن كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه أَو لِيَسْكُت» . وَفِي أُخْرَى لَهما: «كل من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه. وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا، فَقَالَ: لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ» وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «وَكَانَت الْعَرَب تحلف بِآبَائِهَا» وَفِي رِوَايَة لمُسلم «قَالَ عمر: وَالله مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينْهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرًا «وَرِوَايَة الإِمَام الرَّافِعِيّ هِيَ عَن رِوَايَة الشَّافِعِي، عَن مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر إِلَى قَوْله «أَو ليصمت» وَقَالَ بعد قَوْله: «فِي ركب وَيحلف بِاللَّه» بدل قَوْله: «فَسَمعهُ وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ» وَقَالَ: «من» بدل «فَمن» ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه قَالَ: «سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عمر يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ: إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ، قَالَ عمر: فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرًا» .
فَائِدَة: تَفْسِير الإِمَام الرَّافِعِيّ: «آثرًا» أَي: حاكيًا عَن غَيره. هُوَ مَا جزم بِهِ الْأَزْهَرِي والجوهري، وَحَكَى القَاضِي حُسَيْن قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا هَذَا، وَقَالَ: هُوَ الْأَصَح. وَالثَّانِي: إِنَّه اتِّبَاع لذاكر، تَأْكِيدًا لقَولهم شَيْطَان بيطان، جَامع مَانع. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: فِيهِ تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا - يَعْنِي: عَامِدًا وَلَا نَاسِيا. وَالثَّانِي: مُعْتَقدًا لنَفْسي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.