وَفِي أُخْرَى «فليأت الَّذِي هُوَ خير وليكفر عَن يَمِينه» .
قَالَ عبد الْحق: وَلم يخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا شَيْئا. وَفِي «صَحِيح ابْن حبَان» من حَدِيث عبد الله بن عمر مَرْفُوعا: «من حلف عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأت الَّذِي هُوَ خير، وليكفر عَن يَمِينه» . وَهَذِه طبق رِوَايَة الرَّافِعِيّ سَوَاء، وأخرجها أَيْضا أَحْمد فِي «مُسْنده» كَذَلِك.
الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا أَحْلف عَلَى يَمِين فَأرَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا إِلَّا أتيت الَّذِي هُوَ خير وتحللت عَن يَمِيني» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، وَفِيه قصَّة أَخْرَجَاهَا بِطُولِهَا عَن أبي مُوسَى قَالَ: «أتيت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي رَهْط من الْأَشْعَرِيين نستحمله، فَقَالَ: وَالله لَا أحملكم، وَمَا عِنْدِي مَا أحملكم. ثمَّ لبثنا مَا شَاءَ الله، فَأتي بِإِبِل فَأمر لنا بِثَلَاث ذود فَانْطَلَقْنَا، قَالَ بَعْضنَا لبَعض: لَا يُبَارك الله لنا، أَتَيْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نستحمله فَحلف لَا يحملنا! قَالَ أَبُو مُوسَى: فأتينا النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذَكرنَا ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.