بن عُبَيْدَة عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن ابْن عمر. وَمن طَرِيق ثَالِث عَن سعد الْمَذْكُور عَن ابْن عمر، وَله طَرِيق آخر شَاهد لَهُ، أدْركهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ من كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» فِي تَرْجَمَة مَكْحُول الْأَسدي بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ مَرْفُوعا: «من حلف بالشرك وآثم فقد أشرك، وَمن حلف (بالْكفْر) وآثم فقد أشرك» .
فَائِدَة: قَالَ التِّرْمِذِيّ: فسر بعض الْعلمَاء قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «كفر أَو أشرك» عَلَى التَّغْلِيظ، كَمَا رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «الرِّيَاء شرك» قَالَ: وَقد فسر بعض أهل الْعلم قَوْله تَعَالَى: (وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا) قَالَ: لَا يرائي. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: قَوْله: «فقد أشرك» فِيهِ تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا: فقد أشرك بَين الله وَبَين غَيره فِي التَّعْظِيم، وَإِن لم يصر من الْمُشْركين الْكَافرين. وَثَانِيهمَا: صَار كَافِرًا بِهِ إِن اعْتقد لُزُوم يَمِينه بِغَيْر الله، كاعتقاد لُزُومهَا بِاللَّه.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي حَدِيث ركَانَة: «آللَّهُ مَا أردْت إِلَّا وَاحِدَة» .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي كتاب الطَّلَاق، قَالَ الرَّافِعِيّ: رَوَاهُ صَاحب «الْبَيَان» بِالرَّفْع، وَالْقَاضِي الرَّوْيَانِيّ بِالْجَرِّ. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِابْنِ مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: « [آللَّهُ] قتلتَ أَبَا جهل» بِالنّصب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.