تَنْبِيه: ذكر الرَّافِعِيّ هُنَا الْمُبَايعَة كَانَت فِي زمن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بالمصافحة، وَهَذَا صَحِيح؛ فَفِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي يزِيد بن أبي حبيب عَن [مرْثَد] بن عبد الله، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْجُهَنِيّ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحن عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - طلع راكبان، فَلَمَّا رآهما قَالَ: كنديان مَذْحِجِيَّان. حَتَّى أَتَيَاهُ، فَإِذا رجلَانِ من مذْحج، قَالَ: فَدَنَا أَحدهمَا إِلَيْهِ ليبايعه قَالَ: فَلَمَّا أَخذ بِيَدِهِ قَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت من رآك فَآمن بك وصدقك ثمَّ اتبعك، مَاذَا لَهُ؟ فَقَالَ: طُوبَى لَهُ. فَمسح عَلَى يَده فَانْصَرف، ثمَّ أقبل الآخر حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ ليبايعه، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت من آمن بك وصدقك واتبعك وَلم يَرك. قَالَ: طُوبَى لَهُ ثمَّ طُوبَى لَهُ [ثمَّ طُوبَى لَهُ] قَالَ: فَمسح عَلَى يَده وَانْصَرف» . وَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «كَانَ الْمُؤْمِنَات إِذا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يمْتَحن) بقول الله - تَعَالَى -: (يَا أَيهَا النَّبِي إِذا جَاءَك الْمُؤْمِنَات ... ) الْآيَة. قَالَت عَائِشَة: فَمن (آمن) بِهَذَا من الْمُؤْمِنَات، فقد أقرّ بالمحنة، وَكَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أقررن بذلك من قولهن قَالَ لَهُنَّ: انطلقن؛ فقد بايعتكن. وَلَا وَالله مَا مست يَد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَد امْرَأَة قطّ غير أَنه يُبَايِعهُنَّ بالْكلَام» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.