هَذَا الحَدِيث صَحِيح مَشْهُور؛ فقد قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: «إِنَّا أهل بَيت لَا تحل لنا الصَّدَقَة» وَقبل هَدَايَا كَثِيرَة، وَقد تقدم جملَة من ذَلِك فِي كتاب الْهِبَة وَكتاب قسم الصَّدقَات، وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا أُتِي بِطَعَام سَأَلَ عَنهُ؛ فَإِن قيل: هَدِيَّة. أكل مِنْهَا، وَإِن قيل: صَدَقَة. لم يَأْكُل مِنْهَا» وَقَالَ البُخَارِيّ: «فَإِن قيل: صَدَقَة. قَالَ لأَصْحَابه: كلوا. وَلم يَأْكُل، وَإِن قيل: هَدِيَّة. ضرب بِيَدِهِ فَأكل مَعَهم» خرجه فِي كتاب الْهِبَة من «صَحِيحه» وَمُسلم فِي الزَّكَاة، وَقد ذكره الطَّبَرَانِيّ مُصَرحًا بِهِ فِي حَدِيث وَاحِد رَوَاهُ عَن عبد الله بن أَحْمد، ثَنَا أبي. حَدثنَا هَاشم بن سعيد، ثَنَا الْحسن بن أَيُّوب، عَن عبد الله بن بسر قَالَ: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يقبل الْهَدِيَّة وَلَا يقبل الصَّدَقَة» وَكَذَا هُوَ فِي «مُسْند أَحْمد» لَكِن فِيهِ هِشَام بن سعيد، وَهِشَام بن سعيد قَالَ فِيهِ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشىء. وَذكره ابْن حبَان فِي «الثِّقَات» وَالْحسن بن أَيُّوب لم أره فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل مكبرًا؛ بل مُصَغرًا فِي كتاب الْأَزْدِيّ، وَقَالَ: إِنَّه مَجْهُول. نعم الْحسن بن أَيُّوب ضعفه ابْن معِين؛ فَالله أعلم هَل هُوَ أم لَا.
أبنا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه إليَّ من دمشق سنة نَيف وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، نَا مُحَمَّد بن صاعد، أَنا الْحسن بن إِسْمَاعِيل، أَنا أَبُو طَاهِر السلَفِي، أبنا أَبُو بكر الطريثيثي وَابْن خشيش قَالَا: أبنا أَبُو عَلّي ابْن شَاذ، شَاذان، أبنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.