وَأما وَالِده الْهياج فَهُوَ ابْن بسطَام الترجمي الْهَرَوِيّ وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث، كَمَا قَالَه أَحْمد وَغَيره، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ. وَأما عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن فَهُوَ قرشي بَصرِي، وَهُوَ مَتْرُوك، كَمَا قَالَه البُخَارِيّ وَغَيره، قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ يضع الحَدِيث. وَقَالَ الْأَزْدِيّ: كَذَّاب. وَقَالَ ابْن الْقطَّان: هُوَ مِمَّن يضع الحَدِيث ونسأل الله الْعَافِيَة. وَقد ضعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» بِسَبَب عَنْبَسَة، وَعبد الْحق فِي «أَحْكَامه» بِسَبَب هياج، وَابْن الْقطَّان بِالْكُلِّ، ثمَّ هُوَ بعد ذَلِك مُنْقَطع، مَكْحُول لم ير أَبَا أُمَامَة، وَفِي سَمَاعه من وَاثِلَة خلاف أوضحته فِي تَخْرِيج أَحَادِيث «الْمُهَذّب» فَرَاجعه مِنْهُ، وَاحْتج الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي الْمَسْأَلَة بِحَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: لَا طَلَاق وَلَا عتاق فِي إغلاق وَبِحَدِيث: «وضع عَن أمتِي الْخَطَأ والنسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ» . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب. وَمَا ذكر فِيهِ من الْآثَار ثَلَاثَة:
أَحدهَا: عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أَنَّهَا سُئِلت [عَمَّن] جعل مَاله فِي رتاج الْكَعْبَة إِن كلم ذَا قرَابَة لَهُ، فَقَالَت: يكفر [مَا يكفر] الْيَمين» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.