الله - تبَارك وَتَعَالَى - سيهدي قَلْبك وَيثبت لسَانك. قَالَ: فوَاللَّه مَا تعاييت فِي شَيْء بعد» . ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَمْرو بن مرّة عَن [عبد الله] بن سَلِمة عَن عَلّي إِلَّا أَبُو إِسْحَاق، وَلَا عَن أبي إِسْحَاق إِلَّا عَمْرو بن أبي الْمِقْدَام، وَقد رُوِيَ عَن عَلّي من وُجُوه.
قلت: هُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد رَوَاهُ هُوَ بعد ذَلِك من حَدِيث جَارِيَة بن مضرب عَن عَلّي قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْيمن، فَقلت: تبعثني إِلَى قوم هم أسن مني! فَكيف أَقْْضِي بَينهم؟ ! فَقَالَ: اذْهَبْ، فَإِن الله سيهدي قَلْبك وَيثبت لسَانك» ثمَّ قَالَ هَذَا أحسن أسانيده. وَرَوَاهُ بعد ذَلِك بِنَحْوِ مَا سَاقه أَبُو دَاوُد - أَعنِي من رِوَايَة حَنش.
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة عَلّي، وَابْن مَاجَه فِي هَذَا الْبَاب من حَدِيث أبي البخْترِي، عَن عَلّي قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْيمن، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي رجل شَاب وَإنَّهُ يرد عَلّي من الْقَضَاء مَا لَا علم لي بِهِ! قَالَ: فَوضع يَده فِي صَدْرِي وَقَالَ: (ثَبت الله لِسَانه) واهد قلبه. فَمَا شَككت فِي الْقَضَاء أَو فِي (فصل) بعد هَذَا» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
قلت: فِي تَصْحِيحه عوضا عَن كَونه عَلَى شَرطهمَا نظر؛ فَإِنَّهُ مُنْقَطع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.