قَالَ شُعْبَة وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَالْبَزَّار: أَبُو البخْترِي لم يدْرك عليًّا، وَلم يره. وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي أَوَائِل بَاب الْأَحْكَام من رِوَايَة حَنش الْمَذْكُور فِي رِوَايَة أبي دَاوُد، عَن عَلّي قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْيمن، فَقلت: بعثتني إِلَى قوم ذَوي أَسْنَان وَأَنا حَدِيث السن! قَالَ: إِذا جلس إِلَيْك الخصمان فَلَا تقض لأَحَدهمَا حَتَّى تسمع من الآخر كَمَا سَمِعت من الأول. قَالَ عَلّي: فَمَا زلت قَاضِيا» ثمَّ قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَفِي رِوَايَة عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ «بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْيمن عليًّا فَقَالَ: علمهمْ الشَّرَائِع واقض بَينهم. قَالَ: لَا علم لي بِالْقضَاءِ. فَدفع فِي صَدره، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهده للْقَضَاء» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سماك بن حَرْب، عَن حَنش، عَن عَلّي قَالَ: «قَالَ [لي] رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِذا تقاضى إِلَيْك رجلَانِ فَلَا تقض للْأولِ حَتَّى تسمع كَلَام الآخر، فَسَوف تَدْرِي كَيفَ تقضي. قَالَ عَلّي: فمازلت قَاضِيا بعد» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن. وَأما ابْن حزم فأعله بسماك كعادته، وَفِي «مَرَاسِيل أبي دَاوُد» ، نَا [عبد الله] بن مُحَمَّد بن يَحْيَى، نَا مُحَمَّد بن الْمُغيرَة الْمدنِي المَخْزُومِي، نَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.