عَلَيْهِ وَآله وَسلم. قَالَ: وَرَوَاهُ وَكِيع، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس «أَنه ذكر عِنْده الْوضُوء من الطَّعَام - قَالَ الْأَعْمَش (مرّة) : والحجامة للصَّائِم - فَقَالَ: إِنَّمَا الْوضُوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل، وَإِنَّمَا الْفطر مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج» .
قلت: و (أخرجه) شُعْبَة فِي «مُسْنده» ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن يَحْيَى بن وثاب قَالَ: «سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار، قَالَ: لَا؛ إِنَّمَا الْوضُوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل، إِنَّمَا يدْخل طيبا وَيخرج خبيثًا» . وَقد ضعف طَريقَة الرّفْع من الْمُتَأَخِّرين: عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» ، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه وَعلله» فَقَالَ فِي «تَحْقِيقه» بعد أَن ضعفه (بشعبة) وَالْفضل: (و) كَلَام ابْن عدي السالف إِنَّمَا يحفظ هَذَا الْكَلَام عَن ابْن عَبَّاس. كَذَا رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور، وَنقل فِيهِ عَن النَّسَائِيّ أَنه قَالَ فِي شُعْبَة السالف: لَيْسَ بِثِقَة، وَهُوَ خلاف مَا نَقله عَنهُ فِي «ضُعَفَائِهِ» من قَوْله: «إِنَّه لَيْسَ بِالْقَوِيّ» كَمَا أسلفناه.
وَقَالَ فِي «علله» : (هَذَا حَدِيث لَا يَصح ثمَّ ضعفه بِمَا سلف قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.