فتلخص أَنه حَدِيث لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ، وَنقل النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» الِاتِّفَاق عَلَى ضعفه (قَالَ:) وَرُوِيَ عَن عَلّي وَسَعِيد بن الْمسيب مثله، وَمَا أقصر ابْن الْجَوْزِيّ؛ فَإِنَّهُ ذكره فِي «مَوْضُوعَاته» بِلَفْظ: «الْخُنْثَى يُورث من قبل مباله» وَقَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَقد اجْتمع فِيهِ كذابون: أَبُو صَالح، والكلبي، وَسليمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ، قَالَ ابْن عدي: وَالْبَلَاء فِيهِ من الْكَلْبِيّ.
قلت: لَكِن نقل ابْن الْمُنْذر الْإِجْمَاع عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الحَدِيث، وَأَنه يُورث من حَيْثُ مباله؛ فيستغنى بِالْإِجْمَاع عَنهُ، وَللَّه الْحَمد.
الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا صَلَاة إِلَّا بِطَهَارَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث ابْن عمر بلفظين:
أَحدهمَا: «لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غُلُول» .
ثَانِيهَا: بِلَفْظ: «إِلَّا بِطهُور» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث أصح شَيْء فِي الْبَاب وَأحسن.
وَرَوَاهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» بِاللَّفْظِ الأول، وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده، وَوَقع فِي «شرح التَّنْبِيه» للمحب الطَّبَرِيّ أَنه من الْمُتَّفق عَلَيْهِ، وَهُوَ وهم، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شمر، عَن جَابر قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.