الْهَاء المخففة -: الدبر، وَمَعْنَاهُ: الْيَقَظَة. وكاء الدبر أَي: (حافظة) مَا فِيهِ من الْخُرُوج؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ مستيقظًا (أحس) بِمَا يخرج مِنْهُ؛ فَإِذا نَام زَالَ (ذَلِك) الضَّبْط (وَأَصله: سته، وَهُوَ العَجُزُ، وَقد يُرَاد بِهِ حَلقَة الدبر، كَذَا قَالَه الْجَوْهَرِي، وَجعل مِنْهُ هَذَا الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: وَرُوِيَ «وكاء السِّت» بِحَذْف الْهَاء وبالتاء. والوكاء - بِكَسْر الْوَاو -: الْخَيط الَّذِي يرْبط بِهِ الشَّيْء) .
الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من استجمع نومًا فَعَلَيهِ الْوضُوء» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ. وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ: الْبَيْهَقِيّ، من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «من اسْتحق النّوم وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء» ثمَّ قَالَ: وَلَا يَصح رَفعه.
وَرَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى أبي هُرَيْرَة، وَإِسْنَاده صَحِيح، وَكَذَا قَالَ فِي «خلافياته» فِي الْمَرْفُوع أَنه لَا يَصح. قَالَ: وَرُوِيَ من وَجه آخر ... فَذكره من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: «إِذا (استحد) أحدكُم وَاسْتحق نومًا؛ وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء» ثمَّ نقل عَن ابْن عدي أَنه قَالَ: لَا يرويهِ عَن عَوْف، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة غير الرّبيع بن بدر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.