جَاءَ حَدِيث ضَعِيف يُخَالف مَذْهَبهم بينوا وَجه الطعْن فِيهِ، وَإِن كَانَ مُوَافقا لمذهبهم سكتوا عَنهُ، وَهَذَا يُنبئ (عَن) قلَّة دين وَغَلَبَة هوى. هَذَا لَفظه، وَقد وَقع هُوَ فِيمَا عابه عَلَى غَيره، فضعف جمَاعَة (فِي مَوضِع) لما كَانَ الحَدِيث يُخَالف مذْهبه، ثمَّ احْتج بهم فِي مَوضِع آخر لما كَانَ يُوَافق مذْهبه، وَهَذَا الحَدِيث نَفسه قد ضعفه هُوَ فِي كتاب «الْإِعْلَام بناسخ الحَدِيث ومنسوخه» فَقَالَ: هَذَا حَدِيث ضَعِيف، وَالله الْمُوفق.
قلت: وَلَا ينفع مُتَابعَة جماعات ضعفاء يزِيد بن خَالِد هَذَا؛ فَإِنَّهُ قد تَابعه مهْدي بن هِلَال الْمُتَّهم بِالْوَضْعِ فَقَالَ: ثَنَا يَعْقُوب بن عَطاء، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده مَرْفُوعا: «لَيْسَ عَلَى من نَام قَاعِدا أَو قَائِما وضوء حَتَّى يُضجع جنبه عَلَى الأَرْض» .
قَالَ ابْن عدي بعد أَن رَوَاهُ من طَرِيق مهْدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَى حَدِيثه ضوء وَلَا نور!
(وَعمر) بن هَارُون الْمَتْرُوك؛ فَرَوَاهُ عَن يَعْقُوب (بن) عَطاء، عَن عَمْرو بِهِ: «من نَام جَالِسا فَلَا وضوء عَلَيْهِ، وَمن وضع جنبه فَعَلَيهِ الْوضُوء» .
وَمُقَاتِل بن سُلَيْمَان الْمُفَسّر الْكذَّاب؛ فَرَوَاهُ عَن عَمْرو بِهِ إِلَى قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.