فِيهِ لين دون من أسْقطه، وَقد قَالَ البرقاني - فِيمَا نَقله الْحميدِي فِي «جمعه» عَنهُ -: وَافق عَبدة بن سُلَيْمَان أَبَا أُسَامَة فِي رِوَايَته الحَدِيث من طَرِيق الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَمِنْهُم من قَالَ: عَن الْأَعْرَج عَنْهَا؛ قَالَ: وَرِوَايَة من رَوَى عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَنْهَا أولَى؛ لِأَنَّهُ زَاد، وَزِيَادَة الثِّقَة مَقْبُولَة، وَهِي (الَّتِي) عوّل مُسلم عَلَيْهَا؛ أَي: وخرجها من طَرِيق أبي أُسَامَة السالفة، وَلم يخرج الرِّوَايَة الْأُخْرَى.
وَرُوِيَ أَيْضا من غير طَرِيق الْأَعْرَج وَأبي هُرَيْرَة عَنْهَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، قَالَ: قَالَت عَائِشَة: وَفِيه: «فَوَجَدته سَاجِدا فَوضعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ - يَعْنِي: أَصَابِع قَدَمَيْهِ ... » الحَدِيث.
وَهُوَ مُنْقَطع؛ لِأَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يدْرك عَائِشَة، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» وَسَماهُ مُرْسلا، وَصرح (بِهِ) أَبُو حَاتِم بِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهَا، وَرِوَايَة عمْرَة عَنْهَا؛ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : خالفهم الْفرج بن فضَالة؛ فَرَوَاهُ عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَنْهَا، وَفِيه: «فَإِذا هُوَ ساجد، فَوضعت يَدي عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ وَهُوَ يَقُول فِي سُجُوده ... » الحَدِيث، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ، (وَرِوَايَة) الْجَمَاعَة أولَى بِالصِّحَّةِ.
قلت: وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه» من (هَذَا) الْوَجْه وَلَفظه: «فقدت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات لَيْلَة فَقلت: إِنَّه قَامَ إِلَى جَارِيَته مَارِيَة! فَقُمْت ألتمس الْجِدَار، فَوَجَدته قَائِما يُصَلِّي، فأدخلت يَدي فِي شعره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.