الْوضُوء من مس الذّكر لحَدِيث بسرة، لَا رَأيا، وَبقول الشَّافِعِي أَقُول؛ لِأَن عُرْوَة سمع حَدِيث بسرة مِنْهَا لَا كَمَا يتوهمه بعض النَّاس أَن الْخَبَر واه؛ لطعنه فِي مَرْوَان (بن الحكم) . و (قَالَ) الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : سَاق حَمَّاد بن سَلمَة هَذَا الحَدِيث، وَذكر فِيهِ سَماع عُرْوَة (من) بسرة. قَالَ: وَمِمَّا يدل عَلَى صِحَة ذَلِك أَن الْجُمْهُور من أَصْحَاب هِشَام بن عُرْوَة رَوَوْهُ عَنهُ (عَن أَبِيه) ، عَن بسرة، ثمَّ ذكر ذَلِكَ عَن نَيف وَعشْرين رجلا.
قَالَ: وَقد خالفهم فِيهِ جمَاعَة فَرَوَوْه عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة، ثمَّ ذكر ذَلِك عَن عشرَة أنفس، ثمَّ قَالَ: وَقد ظهر الْخلاف فِيهِ عَلَى هِشَام بن عُرْوَة من بَين أَصْحَابه، فَنَظَرْنَا فَإِذا الْقَوْم الَّذين أثبتوا سَماع عُرْوَة من بسرة أَكثر وَبَعْضهمْ أحفظ من الَّذين جَعَلُوهُ عَن مَرْوَان، إِلَّا أَن جمَاعَة من الْأَئِمَّة الْحفاظ أَيْضا ذكرُوا فِيهِ مَرْوَان، مِنْهُم مَالك بن أنس وَالثَّوْري ونظراؤهما، فَظن جمَاعَة مِمَّن لم ينعم النّظر فِي هَذَا الِاخْتِلَاف أَن الْخَبَر واه لطعن أَئِمَّة الحَدِيث عَلَى مَرْوَان، ثمَّ نَظرنَا فَوَجَدنَا جمَاعَة من الثِّقَات الْحفاظ رووا هَذَا، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن مَرْوَان، عَن بسرة، ثمَّ ذكرُوا فِي رواياتهم أَن عُرْوَة قَالَ: ثمَّ لقِيت بعد ذَلِك بسرة فحدثتني بِالْحَدِيثِ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَمَا حَدثنِي مَرْوَان عَنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.