نعم؛ هَذِه الطَّرِيقَة مرجوحة (لمُخَالفَة) الجم الْغَفِير إِيَّاهَا عَن هِشَام، وَذكر أَبُو مُحَمَّد بن حزم (فِي «محلاه» اعتراضًا آخر، فَقَالَ: إِن قيل: خبر بسرة هَذَا [رَوَاهُ] الزُّهْرِيّ، عَن عبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم) عَن عُرْوَة. ثمَّ أجَاب عَنهُ فَقَالَ: قُلْنَا: مرْحَبًا بِهَذَا، وَعبد الله ثِقَة، وَالزهْرِيّ لَا خلاف أَنه سمع من عُرْوَة وجالسه؛ فَرَوَاهُ عَن عُرْوَة، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أبي بكر، عَن عُرْوَة فَهَذَا قُوَّة للْخَبَر.
قلت: فقد اتَّضَح صِحَة حَدِيث بسرة هَذَا - بِحَمْد الله وَمِنْه - وَزَالَ عَنهُ مَا طعن فِيهِ، وَلَقَد أحسن الْحَافِظ أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الشَّرْقِي تلميذ مُسلم؛ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْحَاكِم: هُوَ صَاحب الصِّحَاح - فِيمَا حَكَى عَنهُ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد النصراباذي الْفَقِيه - قَالَ: استقبلني أَبُو حَامِد (بن) الشَّرْقِي وَأَنا مُتَوَجّه إِلَى منزلي، فَقلت: أَيهَا الشَّيْخ، مَا تَقول فِي مس الذّكر؛ أيصح من جِهَة الْإِسْنَاد؟ فَقَالَ: بلَى هُوَ حَدِيث صَحِيح. فَقلت: إِن مَشَايِخ أَصْحَابك يَقُولُونَ: لَا يَصح! قَالَ: من يَقُول هَذَا؟ قلت: أَبُو بكر بن إِسْحَاق، وَأَبُو عَلّي الْحَافِظ، فَقَالَ: أما أَبُو بكر بن إِسْحَاق فقد سبق مني أَنِّي لَا أَقُول فِي (حَدِيثه) شَيْئا؛ وَأما أَبُو عَلّي فلقيط (لَا) يدْرِي مَا الحَدِيث، وَأما أَنْت فحائك، والْحَدِيث صَحِيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.