الْحُسَيْن عَلَى التَّرَدُّد الْغَزالِيّ فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي «وسيطه» وَالْغَزالِيّ تبع إِمَامه، فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي «نهايته» ، وَأَشَارَ ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» إِلَى الْإِنْكَار عَلَى الْغَزالِيّ، فَقَالَ بعد أَن عزا الحَدِيث للبيهقي: وَالصَّغِير فِيهِ هُوَ الْحسن المكبر. وَتَبعهُ النَّوَوِيّ فِي «تنقيحه» فَقَالَ: إِنَّه شكّ من الْغَزالِيّ، وَإِنَّمَا هُوَ الْحسن - بِفَتْح الْحَاء - مكبر، وَقد علمت أَن هَذَا الشَّك سبقه إِلَيْهِ إِمَامه؛ فَلَا إِنْكَار عَلَيْهِ.
ثمَّ مكثت دهرًا أبحث عَن رِوَايَة الْحُسَيْن - مُصَغرًا - فظفرت بهَا - بِحَمْد الله (وَمِنْه) - فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» صَرِيحًا، فصح حِينَئِذٍ مَا وَقع فِي هَذِه الْكتب؛ فَإِنَّهُ إِشَارَة إِلَى الرِّوَايَتَيْنِ.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْفَسَوِي، ثَنَا خَالِد بن يزِيد، نَا جرير، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فرّج مَا بَين فَخذي الْحُسَيْن وَقبل زبيبته» وقابوس هَذَا قَالَ النَّسَائِيّ (وَغَيره:) لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
قلت: وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث الْبَيْهَقِيّ دلَالَة عَلَى أَنه صَلَّى عقب ذَلِك؛ فَكيف يحسن استدلالهم بِهِ عَلَى عدم النَّقْض بِمَسّ (فرج) الصَّغِير؟ ! نعم؛ هُوَ دَلِيل عَلَى جَوَاز مسّه، وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ من وَرَاء حَائِل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.