أَبُو عوَانَة فِي الْحَالين، وَلَا يحْتَج بِهِ. وَذكر التِّرْمِذِيّ حَدِيثا «فِي الْمَشْي فِي السَّعْي» من حَدِيث ابْن فُضَيْل (عَن عَطاء) ، وَصَححهُ، وَقَالَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ: اسمعوا مِنْهُ حَدِيث (أَبِيه) فِي التَّسْبِيح. وَقَالَ يَحْيَى الْقطَّان: مَا سَمِعت أحدا يَقُول فِي عَطاء شَيْئا قطّ فِي حَدِيثه الْقَدِيم، وَمَا حدث عَنهُ شُعْبَة وسُفْيَان فَصَحِيح إِلَّا حديثين؛ كَانَ شُعْبَة يَقُول: سمعتهما بِآخِرهِ عَن زَاذَان، وَقَالَ شُعْبَة: نَا عَطاء، وَكَانَ (نسيًّا) وَقَالَ الْعجلِيّ: ثِقَة قديم، وَمن سمع مِنْهُ بِآخِرهِ فَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث مِنْهُم: هشيم، وخَالِد بن عبد الله. وَقَالَ يَحْيَى الْقطَّان: سمع مِنْهُ حَمَّاد بن زيد قبل أَن يتَغَيَّر. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم عَن حَمَّاد أَيْضا، وَخَالف الْعقيلِيّ فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله ابْن الْقطَّان -: إِنَّه سمع مِنْهُ بعده.
قلت: وَقد حصلت الْفَائِدَة هُنَا بِرِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ الَّتِي رَوَاهَا الْحَاكِم؛ فَإِنَّهُ سمع مِنْهُ (قبل) الِاخْتِلَاط كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَكَذَا قَالَ ابْن حزم فِي «محلاه» فِي كتاب الْأَقْضِيَة: سمع مِنْهُ قبل الِاخْتِلَاط شُعْبَة وسُفْيَان وَحَمَّاد بن زيد والأكابر المعروفون. وَعَن الدَّارَقُطْنِيّ: أَنه لَا يحْتَج من حَدِيثه إِلَّا بِمَا رَوَاهُ عَنهُ الأكابر: شُعْبَة، وَالثَّوْري، ووهيب، ونظراؤهم. لَا جرم قَالَ الْحَاكِم إِثْر رِوَايَته السالفة: هَذَا حَدِيث صَحِيح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.