وَلَيْث بن أبي سليم (كَمَا رَوَاهُ) الطَّبَرَانِيّ، وَالْبَيْهَقِيّ. ومُوسَى بن أعين، كَمَا (ذكره) الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» ومُوسَى بن عُثْمَان كَمَا سلف عَن الدَّارمِيّ (إِن) ثَبت أَنه غير ابْن أعين فَهَؤُلَاءِ سَبْعَة اتَّفقُوا عَلَى رَفعه، وَوَقفه طَاوس، وَابْنه (وَإِبْرَاهِيم) فِي إِحْدَى روايتيه، فَحِينَئِذٍ يتَوَقَّف فِي إِطْلَاق القَوْل بِأَن الْأَصَح وَقفه.
وَأما دَعْوَى النَّوَوِيّ ضعف رِوَايَة الرّفْع؛ فَلَا يَنْبَغِي إِطْلَاقه، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ رِوَايَة عَطاء المروية عَنهُ بعد الِاخْتِلَاط، وَقد قَالَ فِي «شَرحه لمُسلم» فِي الْكَلَام عَلَى الْخطْبَة: عَطاء بن السَّائِب تَابِعِيّ ثِقَة، اخْتَلَط فِي آخر عمره، قَالَ أَئِمَّة هَذَا الْفَنّ: فَمن سمع مِنْهُ قَدِيما فَهُوَ صَحِيح السماع، وَمن سمع مِنْهُ مُتَأَخِّرًا فَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث؛ فَمن السامعين أَولا: سُفْيَان الثَّوْريّ، وَشعْبَة، وَمن السامعين آخرا: جرير، وخَالِد بن عبد الله، وَإِسْمَاعِيل، وَعلي بن عَاصِم، كَذَا قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: سمع مِنْهُ أَبُو عوَانَة فِي الْحَالين، فَلَا يحْتَج بحَديثه.
قلت: فَيلْزمهُ عَلَى هَذَا تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَطاء، كَمَا صَححهُ الْحَاكِم وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين.
قلت: وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق أُخْرَى فِي «سنَن النَّسَائِيّ» صَحِيحَة، أخرجهَا من حَدِيث طَاوس، عَن رجل أدْرك النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.