قَالَ: «كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... » وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس (قَالَ: «كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينامون ثمَّ يقومُونَ وَيصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» . ثمَّ قَالَ: حَدِيث حسن. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك، ثَنَا معمر، عَن قَتَادَة، عَن أنس) قَالَ: «لقد رَأَيْت أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يوقظون للصَّلَاة حَتَّى إِنِّي لأسْمع لأَحَدهم غطيطًا، ثمَّ يقومُونَ فيصلون وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» . قَالَ ابْن الْمُبَارك: هَذَا عندنَا وهم جُلُوس. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَعَلَى هَذَا حمله عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَالشَّافِعِيّ. قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فِي «الإِمَام» : (هَكَذَا أَوله) كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ؛ لِأَن اللَّفْظ مُحْتَمل، وَالْحَاجة إِلَى هَذَا التَّأْوِيل فِي هَذِه الرِّوَايَة أَشد لذكر الغطيط. وَأما رِوَايَة مُسلم الْمُتَقَدّمَة فمحتملة لذَلِك أَيْضا، لَكِن وَردت زِيَادَة تمنع هَذَا التَّأْوِيل، قَالَ ابْن الْقطَّان: هَذَا الحَدِيث بسياقته فِي مُسلم يحْتَمل أَن ينزل عَلَى نوم الْجَالِس، وَعَلَى ذَلِك (ينزله) أَكثر النَّاس، وَفِيه زِيَادَة تمنع من ذَلِك، رَوَاهَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان، عَن شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: «كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينتظرون الصَّلَاة فيضعون جنُوبهم، فَمنهمْ من ينَام ثمَّ يقوم إِلَى الصَّلَاة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.