عمر أَنه قَالَ: «إِن الْقبْلَة من (اللَّمْس) فَتَوضئُوا مِنْهَا» وَقَالَ ابْن عبد الْبر: هَذَا عِنْدهم خطأ؛ لِأَن حفاظ أَصْحَاب ابْن شهَاب يجعلونه عَن (ابْن) عمر لَا عَن عمر، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي «سنَنه» و «خلافياته» عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله - يَعْنِي: ابْن مَسْعُود - قَالَ: «الْقبْلَة من اللَّمْس، وفيهَا الْوضُوء، واللمس مَا دون الْجِمَاع» ثمَّ قَالَ: وَفِيه إرْسَال؛ أَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه، قَالَ: وَقد رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَاد آخر صَحِيح مَوْصُول، ثمَّ أخرجه من طَرِيق طَارق بن شهَاب «أَن عبد الله قَالَ فِي قَوْله: (أَو لامستم النِّسَاء) قولا مَعْنَاهُ مَا دون الْجِمَاع» .
وَلما ذكر الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» قَول عمر السالف قَالَ: قد اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم عَلَى إِخْرَاج أَحَادِيث فِي «صَحِيحَيْهِمَا» يسْتَدلّ بهَا عَلَى أَن اللَّمْس مَا دون الْجِمَاع، مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة «فاليد زنَاهَا اللَّمْس» وَحَدِيث (ابْن عَبَّاس) : «لَعَلَّك لمست» وَحَدِيث ابْن مَسْعُود (وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار) وَبَقِي عَلَيْهِمَا أَحَادِيث صَحِيحَة فِي التَّفْسِير وَغَيره، مِنْهَا حَدِيث عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها «مَا كَانَ - أَو قل - يَوْم إِلَّا وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (يأتينا) فَيقبل ويلمس ... » الحَدِيث. وَمِنْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.