وقال مجاهد (١): تأويله: جزاؤه، واستحسن النَّحَّاس (٢) الوجه بعد عرضه لقولي السلف، وقال القرطبي: «متقاربان» (٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: ٣٩].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان (٤).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «ومن هذا الباب تأويل الكلام، وهو عاقبتُهُ وما يؤُولُ إليه، وذلك قوله تعالى
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: ٥٣]، يقول: ما يَؤُول إليه في وقت بعثهم ونشورهم» (٥).
الوجه الثاني: اللون.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٧].
وقال به من السلف: الحسن (٦).
ومن المفسرين: الفرَّاء، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وأبو حيان (٧).
وفي الآية قول آخر: وهو أن المراد بالتأويل هنا تعبير الرؤيا.
وقال به من السلف: السدي (٨) وابن إسحاق (٩).
(١) جامع البيان ٨/ ٢٥٧.
(٢) معاني القرآن للنحاس ٣/ ٤١.
(٣) الجامع لأحكام القرآن ٧/ ١٣٩.
(٤) جامع البيان ١١/ ١٤٨. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٩٤. معالم التنزيل ص ٦٠١. الكشاف ٢/ ٣٣١. المحرر الوجيز ٣/ ١٢١. البحر المحيط ٦/ ٥٩.
(٥) مقاييس اللغة ص ٨٢.
(٦) ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧.
(٧) معاني القرآن للفراء ٢/ ٤٥. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١١٠. معالم التنزيل ص ٦٤٦. الكشاف ٢/ ٤٤٣. البحر المحيط ٦/ ١٢٥.
(٨) ذكره عنه ابن الجوزي في زاد المسير ص ٦٩٧.
(٩) ذكره عنه أبو حيان في البحر المحيط ٦/ ٢٧٦.