الحَدِيث الثَّالِث
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَوْشَكَ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ بِإِسْنَادِ الْمسند أَيْضا وَنقل عَن أبي حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَذَا الْخَبَرَ بَاطِلٌ وَأَفْلَحُ كَانَ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ انْتَهَى وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ بِهَذَا وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا سَيَأْتِي وَلَمْ أَقِفْ فِي كِتَابِ الْمَوْضُوعَاتِ لابْنِ الْجَوْزِيِّ عَلَى شَيْءٍ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَهُوَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّهَا لَغَفْلَةٌ شَدِيدَةٌ مِنْهُ وأفلح الْمَذْكُور يعرف بالقبائي مَدَنِيٌّ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ صَالِحُ الْحَدِيثِ وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَطَبَقَتُهُ وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلامًا إِلا أَنَّ الْعُقَيْلِيَّ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ قُلْتُ وَلَيْسَ هَذَا بِجَرْحٍ وَقَدْ غَفَلَ ابْنُ حِبَّانَ فَذكره فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَةِ مِنَ الثِّقَاتِ وَقَدْ أَخْطَأَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَقْلِيدِهِ لابْنِ حبَان فِي هَذَا الْوَضع خطأ شَدِيدًا وَغَلِطَ ابْنُ حِبَّانَ فِي أَفْلَحَ فَضَعَّفَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَعَقَّبَهُ بِأَنْ قَالَ هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ بَاطِلٌ وَالْمَحْفُوظُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ اثْنَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ وَتَعَقَّبَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ كَلامَ ابْنِ حِبَّانَ هَذَا فَقَالَ حَدِيثُ أَفْلَحَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَرِوَايَةُ سُهَيْلٍ شَاهِدَةٌ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ رُبَّمَا جَرَحَ الثِّقَةَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ انْتَهَى قُلْتُ وَقَدْ صَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ أَفْلَحَ أَيْضًا الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقٍ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَمَ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مميلات مائلات رُؤْسهنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.