الْقِيَامَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ: جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَكَلُوا مَالَ الْيَتِيمِ: يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا، وَأَكْلُ الرِّبَا: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى.
فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ: الصِّيَامُ، وَالْقِيَامُ، وَالْخُشُوعُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْإِحْسَانُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّمَجُّدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالسَّكِينَةُ، وَالسُّكُونُ، وَالْمُؤَاسَاةُ، [وَالدُّعَاءُ]، وَالتَّضَرُّعُ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ، وَالِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ.
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ.
فَإِذَا اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ، وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حِينَ تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ، لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلَاتِي - مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ - فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَإِسْلَامِهِ [وَإِيمَانِهِ] وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ، لَهُ مَا لَكَمَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَيَفِيءَ إِلَى فَيْئَتِهِ. وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَوَفُّوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرْ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ، إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، فَمَنْ عَمِلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.