الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ وَاجِبَةٍ، فَمَنْ تَرَكَ خَصْلَةً مِنْهَا فَقَدْ تَرَكَ حَقًّا وَاجِبًا: إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا عَطَسَ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يُشَيِّعَ جِنَازَتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ» ". قَالَ: وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ، وَكَانَ عَلَى نَفَقَاتِنَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ لِلَّذِي يَلِي الطَّعَامَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا. فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ جَعَلَ يَغْضَبُ وَيَشْتُمُهُ، فَقَالَ الْمَزَّاحُ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ إِذَا أَنَا قُلْتُ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَبِرًّا، غَضِبَ وَشَتَمَنِي؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: كُنَّا نَقُولُ: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ قُلْتُ لَهُ. فَلَمَّا جَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَزَّاحُ: جَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا وَغُرًّا. فَضَحِكَ الرَّجُلُ وَرَضِيَ وَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدَعُ بِطَالَتَكَ فَقَالَ الْمَزَّاحُ: جَزَى اللَّهُ أَبَا أَيُّوبَ خَيْرًا وَبِرًّا فَقَدْ قَالَ لِي.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.
١٣٦٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَإِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَشْهَدَهُ، وَإِذَا غَابَ أَنْ يَنْصَحَهُ "
١٣٦٦٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: " وَإِنْ دَعَاهُ وَلَوْ عَلَى كُرَاعٍ أَجَابَهُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادَيْنِ رِجَالُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ.
١٣٦٦٣ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَهُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يُحَقِّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ» ". قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الْأَطْرَافِ بِاخْتِصَارٍ إِلَى أَبِي دَاوُدَ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٣٦٦٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ سَاقِطَةٌ أُذُنَاهُ رَثُّ السَّرْجِ وَالثِّيَابِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ لَهُ: مِنْكَ وَإِلَيْكَ وَمِنْ بَعْضِ مَوَالِيكَ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَخُونُهُ وَلَا يَنْسَاهُ فِي مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِهِ، وَإِنْ تَلِفَ خِيَارُ الْعَرَبِ وَالْمَوَالِي يُحِبُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا، وَإِنْ تَلِفَ شَرُّ الْفَرِيقَيْنِ يُبْغِضُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا يَجِدُونَ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا» ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.