قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ. فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ". قَالَ: فَأَكَلْنَا وَذَكَرْنَا اسْمَ اللَّهِ فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٤٠٩٢ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ. فَقَالَ لَهَا: " مَا هَذِهِ؟ ". قَالَتْ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَأَكَلَ وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: " أَمْسِكُوا ". ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: " هَلْ سَمَّمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ ". فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: " هَذَا الْعَظْمُ لِسَاقِهَا ". وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: " لِمَ؟ ". قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ النَّاسُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَتَلَهَا».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: يُخْطِئُ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٤٠٩٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ مَسْمُومَةٌ مَصْلِيَّةٌ، فَأَكَلَ مِنْهَا هُوَ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَمَرِضَا مَرَضًا شَدِيدًا، ثُمَّ إِنَّ بِشْرًا مَاتَ، فَلَمَّا مَاتَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ الَّتِي أَهْدَتْهَا لَهُ فَقَالَ: " مَا أَطَعَمْتِينَا وَيْحَكِ؟ ". قَالَتْ: أَطْعَمْتُكَ السُّمَّ. قَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ ". قَالَتْ: سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ، فَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا عَلِمْتُ أَنَّهَا لَا تَضُرُّكَ، وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصُلِبَتْ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. وَيَحْيَى هَذَا إِنْ كَانَ ابْنَ أَبِي لَبِيبَةَ فَقَدْ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَإِنْ كَانَ ابْنَ لَبِيبَةَ فَلَمْ أَعْرِفْهُ.
١٤٠٩٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْكُلُ مِنْ هَدِيَّةٍ حَتَّى يَأْمُرَ صَاحِبَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا لِلشَّاةِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَهُ بِخَيْبَرَ».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ شَيْخِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيِّ وَثَّقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ مُرْسَلِ عُرْوَةَ.
[بَابُ حَبْسِ الشَّمْسِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]
١٤٠٩٥ - عَنْ جَابِرٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الشَّمْسَ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.