أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسْمًا وَحَظًّا. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَفَرَّقُوا».
١٦٤٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُ أَنْ لَوِ اسْتَقَامَتِ الْأُمُورُ لَقَدْ آثَرَ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا، قَالُوا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ ". قَالَ: فَكُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " الْأَنْصَارُ كَرِشِي، وَأَهْلُ بَيْتِي، وَعَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: ِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً. قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا».
١٦٤٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ «: " فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» ".
رَوَاهَا أَحْمَدُ كُلَّهَا، وَأَبُو يَعْلَى بِالرِّوَايَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَصْحَابِهِ. وَرِجَالُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى لِأَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ، قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
١٦٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ [غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ].
١٦٤٧٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا فُتِحَتْ حُنَيْنٌ بَعَثَ سَرَايَا فَأَتَوْا بِالْإِبِلِ وَالشَّاةِ، فَقَسَّمُوهَا فِي قُرَيْشٍ، فَوَجَدْنَا أَيُّهَا الْأَنْصَارُ [عَلَيْهِ]، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَنَا فَخَطَبَنَا فَقَالَ: " أَلَا تَرْضَوْنَ أَنَّكُمْ أُعْطِيتُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟! فَوَاللَّهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ شِعْبًا لَأَتْبَعْتُ شُعْبَتَكُمْ ". قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ» يَا مُحَمَّدُ -.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٦٤٨٠ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ الْفَيْءَ الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ بِحُنَيْنٍ مِنْ غَنَائِمِ هَوَازِنَ، فَأَحْسَنَ فَأَفْشَى [الْقَسْمَ] فِي أَهْلِ [مَكَّةَ] مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كَانَ هَاهُنَا [لَيْسَ] مِنَ الْأَنْصَارِ فَلْيَخْرُجْ إِلَى رَحْلِهِ ". ثُمَّ يَشْهَدْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَغَانِمِ الَّتِي آثَرْتُ بِهَا أُنَاسًا أَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ; لَعَلَّهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْخَلَ اللَّهُ قُلُوبَهُمُ الْإِسْلَامَ ". ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِيمَانِ؟ وَخَصَّكُمْ بِالْكَرَامَةِ، وَسَمَّاكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ: أَنْصَارِ اللَّهِ، وَأَنْصَارِ رَسُولِهِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.