الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، غَيْرَ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -]
١٥٩٩٥ - «عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي، ثُمَّ لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، ذَكَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ [آنِفًا] بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ وَقَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ - أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ - رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا إِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ ".
قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمَا، رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٥٩٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ". فَطَلَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَهُوَ كَذَّابٌ.
١٥٩٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا يَوْمًا قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَكْثَرُهُمْ مِنَ الْيَمَنِ، إِذْ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّةِ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ ". فَبَقِيَ الْقَوْمُ كُلُّ رَجُلٍ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا هُمْ بِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ طَلَعَ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى أَصْحَابِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِأَجْمَعِهِمُ السَّلَامَ، ثُمَّ بَسَطَ عَرْضَ رِدَائِهِ وَقَالَ لَهُ: " عَلَى هَذَا يَا جَرِيرُ فَاقْعُدْ ". فَقَعَدَ مَعَهُمْ مَلِيًّا ثُمَّ قَامَ فَانْصَرَفَ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَقَدْ رَأَيْنَا الْيَوْمَ مِنْكَ مَنْظَرًا لِجَرِيرٍ مَا رَأَيْنَاهُ لِأَحَدٍ قَالَ: " نَعَمْ؛ هَذَا كِرِيمُ قَوْمِهِ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.
١٥٩٩٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «يَأْتِيكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ". قَالَ: فَمَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَاكِبٌ، فَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَبَايَعَهُ وَهَاجَرَ. قَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ ". قَالَ: أَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى جَنْبِهِ، وَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَصَدْرِهِ وَبَطْنِهِ، حَتَّى انْحَنَى جَرِيرٌ حَيَاءً أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ تَحْتَ إِزَارِهِ وَهُوَ يَدْعُو لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَلِذُرِّيَّتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.