الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ». قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَزَادَ فِي الْكَبِيرِ: ثُمَّ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ". قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: " نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسٍ سُوءٌ كَثِيرٌ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ».
١٧٨٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: نَحْنُ هُمْ؟ وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ أَسَانِيدُ، وَرِجَالُ أَحَدِهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٧٨٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -؟ ". قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " [أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ] الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟! قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً ". قَالَ: " فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنَعِمَ عُقْبَى الدَّارِ».
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ هَذَا.
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ: وَسُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ: «وَإِنَّكَ تُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَبْلَنَا». وَرِجَالُهُمْ ثِقَاتٌ.
١٧٨٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ [الْجَنَّةَ] الِفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ [لَهُ] حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا فَيَقُولُ: إِنَّ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا [فِي سَبِيلِي]، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ فِيهِ: «ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِلَا عَذَابٍ، وَلَا حِسَابٍ، وَتَأْتِي الْمَلَائِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا؟! فَيَقُولُ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ». وَرِجَالُ الطَّبَرَانِيِّ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي عُشَّانَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
١٧٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ ". قُلْنَا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَهْلِكٌ بُعِثُوا، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بَعَثُوا غَيْرَهُمْ، الَّذِينَ يُحْجَبُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.